العلامة الحلي

392

مختلف الشيعة

والخمس ، لأنه قال : يجب سجدتا السهو في موضعين : من تكلم ساهيا ، ودخول الشك عليه في أربع ركعات أو خمس فما عداها ( 1 ) ، واستوى وهمه في ذلك حتى لا يدري صلى أربعا أو خمسا أو ما عداها . ولم نقف لغيره في ذلك على شئ ، وما قاله محتمل ، لأن رواية الحبلى ( 2 ) تدل عليه من حيث المفهوم ، ولأنه شك في الزيادة فلا يكون مبطلا للصلاة لإحراز العدد ولا مقتضيا للاحتياط ، إذ الاحتياط يجب مع شك النقصان . فلم يبق إلا القول بالصحة مع سجدتي السهو ، مع أنه يحتمل الإعادة ، لأن الزيادة مبطلة فلا يقين بالبراءة ، والحمل على المشكوك فيه قياس ، فلا يتعدى صورة المنقول . مسألة : قال الشيخ في النهاية : لو شك فلم يدر أصلي أربعا أم خمسا وتساوت ظنونه تشهد وسلم وسجد سجدتي السهو وهما المرغمتان فإن ذكر بعد ذلك أنه كان قد صلى خمسا أعاد الصلاة ( 3 ) . وعد في الجمل في قسم ما يوجب الإعادة من زاد في الصلاة ركعة ، وأطلق ( 4 ) ، وكذا أطلق سلار ( 5 ) ، وأبو الصلاح ( 6 ) . وعد السيد المرتضى - رحمه الله - في قسم ما يوجب الإعادة أن ينقص ساهيا من الفرض ركعة أو أكثر أو يزيد في عدد الركعات ، ثم لا يذكر ذلك حتى

--> ( 1 ) ( 1 ) ن : عداهما . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 350 ح 1019 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 ج 5 ص 327 . ( 3 ) النهاية : ص 91 - 92 . ( 4 ) الجمل والعقود : ص 77 . ( 5 ) المراسم : ص 89 . ( 6 ) الكافي في الفقه : ص 148 .